مجلة النقل الإلكترونية
مجلة النقل الإلكترونية
ستراتا تتوسع في صناعة الطيران الأميركية

أكدت "ستراتا"، التابعة لشركة «مبادلة» والعاملة في مجال تزويد أجزاء الطيران، أنها تسعى للتوسع في صناعة الطيران الأميركية انطلاقاً من الاتفاقية الموقعة بينها وشركة بوينغ. وتشارك "ستراتا" ضمن جولة وفد الدولة، برئاسة معالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد، في عدد من منشآت ومصانع ومقرات كبرى الشركات الأميركية العملاقة العاملة في مجالات التكنولوجيا والطيران والفضاء.


وشملت زيارة وفد الدولة مدينة سياتل التي تعد أكبر مدن الغرب الأميركي، والتي تمثل إحدى أهم مدن الولايات المتحدة لجهة حجم التجارة والاستثمارات المتبادلة مع دول القارة الآسيوية، ومن ثم، توجه الوفد إلى مدينة بالو ألتو، وتحديداً «منطقة وادي السيليكون»، التي تعد الأولى في الولايات المتحدة بمجال التطوير والاختراعات للتكنولوجيا الجديدة والمتطورة، وتسهم في ثلث العائدات الاستثمارية في مجال المشاريع الجديدة في الولايات المتحدة الأميركية.


وعبر المنصوري عن سعادته بانضمام عدد من كبرى الشركات الوطنية في الدولة إلى الوفد، وتحديداً في زيارة مدن سياتل، باولو ألتو، ولوس أنجلوس. وشدد المنصوري على أهمية الزيارة مشيراً إلى أن الابتكار وريادة الأعمال تعد إحدى أهم المجالات التي تركز عليها الإمارات في مسعاها لبناء اقتصاد قائم على المعرفة.


وأوضح المنصوري أن سبب تنوع وفد الإمارات يكمن في إتاحة الفرصة للكيانات الوطنية لزيارة نظرائها في الولايات المتحدة، والاطلاع على أفضل الممارسات القياسية، بغية مواصلة تطوير أعمالها التي تسهم في تقدم اقتصادنا الوطني والارتقاء به، ليصبح واحداً من أعظم الاقتصادات على المستوى الدولي. وأشار إلى أن الزيارة ستساعد على فتح آفاق متعددة، وتكوين شراكات جديدة مع كبرى الشركات الأميركية العاملة في مختلف القطاعات ذات الصلة.


وأضاف المنصوري: نصبو أيضاً إلى تكوين صورة متكاملة حول آخر التطورات التكنولوجية في مختلف القطاعات الحيوية، والتي ستسهم مستقبلاً بشكل فاعل بدعم توجهاتنا الرامية للانتقال إلى اقتصاد المعرفة ورفع مساهمته في الاقتصاد الوطني إلى أكثر من 5 % من مجمل الناتج الوطني بحلول 2021. وأضاف: نرغب أيضاً في الاطلاع على برامج حاضنات الأعمال ونقل التجارب الأميركية المتطورة إلى بلادنا لتعزيز قدرات المشاريع الصغيرة والمتوسطة، من خلال التوجيه الأمثل لأصحابها، بما يسهم بالارتقاء بالاقتصاد للوطني.


وزار وفد للدولة مصنع بوينغ في إيفرت، الذي يقع في الركن الشمالي الشرقي من حقل باين بمنطقة موكيلتيو بالقرب من مدينة سياتل، واستمع لشرح من كبار مسؤولي عملاق صناعة الطيران الأميركي، حول مجمع بوينغ إيفرت، الذي يعد أكبر بناء ومنصة لتجميع الطائرات على مستوى العالم، حيث مساحة المبنى 400 ألف متر مربع، وهو الموقع الذي تقوم من خلاله شركة بوينغ ببناء هياكل الطائرات العملاقة من طرازات 747 إس و767 إس و777 إس، إضافة إلى طائرة بوينغ دريم لاينر 787 الجديدة.


وقال المنصوري في هذا السياق إن أحد الأمثلة الأكثر إثارة للإعجاب حول الشراكة الاقتصادية القوية بين الإمارات والولايات المتحدة الأميركية يكمن في قطاع الطيران، حيث يتشارك البلدان في علاقة تعتبر الأسرع نمواً على مستوى العالم في مجال الطيران المدني. وأضاف: في أواخر 2013، أعلنت عدد من الناقلات الوطنية هي طيران الإمارات، الاتحاد، وفلاي دبي، عن أكبر طلبية طائرات تجارية في التاريخ عند جمعها سوياً، حيث شملت شراء أكثر من 300 طائرة جديدة من بوينغ، تقدر قيمتها بأكثر من 120 مليار دولار. وبالتبعية، فإن هذه المشتريات ستسهم في خلق أكثر من 100 ألف وظيفة في الولايات المتحدة، والارتقاء بالنشاط الاقتصادي الأميركي.


وأشاد المنصوري بالعلاقات والشراكة الاستراتيجية لعدد من الشركات الوطنية مع شركة بوينغ الأميركية، مؤكداً أن بوينغ تعد مثالاً يحتذى به، لما تقدمه من جودة عالية وتقدم تكنولوجي في مجال الطيران. وخلال الجولة في مجمع بوينغ إيفرت، اطلع وفد الدولة على خطوط إنتاج بوينغ التي تعد واحدة من أكبر شركتين في التصنيع الجوي المدني على مستوى العالم، خصوصاً بعد اندماجها مع شركة ماكدونال دوغلاس في 1997.


وشرح مسؤولو بوينغ مميزات طائراتها، ومدى التقدم الذي أحرزته طرازاتها الجديدة، كنتيجة لجهود البحث والتطوير التي تنتهجها الشركة. كما تطرق مسؤولو بوينغ إلى التعاون القائم مع عدد من الشركات الإماراتية، وعلى رأسها «مصدر» و«الاتحاد للطيران»، والذي نتج عنه تأسيس مركز أبحاث الوقود الحيوي المستدام «إس بي آر سي»، الذي يتخذ من العاصمة أبوظبي مقراً له. إلى جانب التطرق لاتفاقية الشراكة القائمة بين «بوينغ» و«ستراتا».


ومن جانبه أكد بدر العلماء الرئيس التنفيذي لشركة "ستراتا" على أهمية توسيع التعاون في المجالات الصناعية وقال: وفقاً للاتفاق المبرم بين "ستراتا" و"بوينغ" ستقوم ستراتا بتزويد بوينغ خلال السنوات المقبلة بمكونات طائرة 787 دريم لاينر، ومكونات طائرة البوينغ 777. وأضاف: تسعى الشركة إلى التوسع الدولي، خصوصاً في الولايات المتحدة، من خلال الاستثمار وتكوين تحالفات وشراكات تعاونية مع كبرى الشركات الأميركية في مجال التصنيع الجوي. وأشار إلى أن الاتفاقية الموقعة مع بوينغ، تتضمن التعاون في العديد من المجالات، وخصوصاً في ما يتعلق بنقل المعرفة والخبرات من خلال تأهيل وتدريب الكوادر الوطنية في مجالات الطيران التجاري.


وأوضح: أرسلنا طلاب إماراتيين مؤخراً إلى منشآت بوينغ في سياتل للاطلاع والتعلم والاستفادة والتدريب في هذا المجال، ونسعى لاستمرار هذه المبادرة خلال السنوات المقبلة، وفقاً للاستراتيجية الرامية إلى تأهيل وتطوير الكوادر الوطنية، وفقاً لاحتياجات سوق العمل في مجال صناعة الطيران. كما أكد بدر العلماء أن هذه الشراكة تعكس المكانة الحقيقية للشركات الإماراتية، التي نالت، وعن جدارة، ثقة كبرى الشركات العالمية.


ونوه إلى أن العقد بين ستراتا وبوينغ لتزويد الأخيرة بأجزاء لطائرات بوينغ 777 و787 دريم لاينر، يجسد الرؤية الاستراتيجية طويلة الأمد، والدور المستقبلي للشركة كمزود من الدرجة الأولى. كما أوضح أن هذه الشراكة تعد فرصة حقيقية لبوينغ للتوسع في المنطقة، وخصوصاً أن المنطقة العربية تمتلك آفاقاً واسعة للنمو، وفرصاً كبيرة، سواء في الوقت الحاضر أو المستقبل، على مستوى قطاعي الطيران التجاري والدفاعي.


وزار وفد الدولة، مقر شركة غوغل، التي تعد واحدة من عمالقة الشركات الأميركية في مجال تكنولوجيا المعلومات، حيث توفر أدوات وخدمات برمجية عديدة للمجالات التجارية والمجالات العامة، ومن بينها تطبيقات الويب وشبكات الاتصال الإعلانية والحلول البرمجية. وكان في استقبال الوفد محمد جودة نائب رئيس قطاع الابتكار بالشركة. واطلع الوفد على تجربة شركة غوغل، باعتبارها نموذجاً يحتذى به في مجال الإبداع والابتكار والاختراع، وذلك في إطار الرغبة الإماراتية بنقل التجربة الأميركية الفريدة والاستفادة منها وتطبيقها على المجال الحكومي والقطاع الخاص بدولة الإمارات.



وقدم جودة عرضاً حول المشاريع المستقبلية لشركة غوغل وشركة غوغل إكس، والمتعلقة بالاختراع والإبداع. مؤكداً أن غوغل، وعند اختيارها للمشاريع التي تقوم بها، لا تعتمد على الأرباح المالية كمقياس، وإنما تعتمد وفق استراتيجيتها على حل المشاكل التي يواجهها مجموعة كبيرة من الأفراد. وأكد أن غوغل تبحث دائماً عن الحلول من خلال ابتكار المشروع المناسب لمختلف التحديات. وشدد على أن غوغل لا تعتمد فقط على الابتكار في مجال تقنية المعلومات، وإنما ابتكاراتها تتوسع وتشمل مجالات أخرى، مثل الطاقة والمواصلات والأمن والسلامة وغيرها.


ونوه نائب رئيس قطاع الابتكار في غوغل، إلى أن الشركة تتابع عن كثب مختلف المبادرات الرائدة التي أطلقتها الإمارات في مجال الإبداع والابتكار، وذلك نتيجة لوجود المقر الإقليمي للشركة فيها، مشيداً بما وصلت إليه الإمارات من تقدم وتطور في العديد من المجالات، ومبدياً إعجابه بالتقدم الذي شهدته الدولة في تقارير التنافسية العالمية الأخير، والصادر عن المنتدى الاقتصادي العالمي. كما زار وفد الدولة مقر شركة ثيرانوس للمعدات الطبية في بالو ألتو، حيث عقد المنصوري والوفد اجتماعاً بحضور عبد الله السبوسي قنصل عام الدولة في لوس أنجلوس، اجتماعاً مع إليزابيث هولمس الرئيس التنفيذي للشركة، والتي قامت بتأسيسها في عام 2003، بناء على اختراعها في المجال الطبي.


واطلع الوفد على المهام التي تقوم بها الشركة في مجال الفحوصات الطبية والآلية التي ابتكرتها الشركة في مجال الفحص المبكر للأطفال حديثي الولادة وتشخيص حالاتهم. كما اطلع الوفد على تقنية المختبر المتنقل للشركة، والتي حصلت من خلاله على براءة اختراع في مجال التكنولوجيا التي تسمح بتحليل عينات متناهية الصغر من الدم بأعلى مستوى من الجودة وبسرعة فائقة. وأكدت هولمس رغبتها في الوجود في الأسواق الإماراتية، نظراً للتطور الذي يشهده المجال الطبي وكذلك باعتبار الإمارات بوابة للمنطقة العربية والشرق الأوسط. وأكدت على أهمية الشراكة القائمة في الوقت الراهن مع عدد من الشركات الإماراتية، ومنها كليفن كلينك.


وزار الوفد جامعة ستانفورد في باولو ألتو، والتي تعد ثاني أقوى جامعة على مستوى الولايات المتحدة والعالم، وفقاً للتصنيف الأكاديمي العالمي لعام 2014. زار وفد الدولة مقر شركة أمازون في سياتل، والتي تعد أكبر شركة للبيع على الإنترنت على مستوى الولايات المتحدة، وينظر إليها على أنها إحدى عمالقة التجارة الإلكترونية العالمية. وتجول الوفد ة في أقسام الشركة، واطلع على الإجراءات والآلية التي تتبعها في تلبية احتياجات الأفراد من خلال مواقعها الذي يعتمد على الإبداع والابتكار في التعامل مع الطلبات، وتلبيتها بأسرع وقت، وفق كفاءة وجودة عالية.


وويوفر موقع أمازون خدمات تجارية تشمل عدد من البضائع والمنتجات الغذائية والفواكه، وغيرها من السلع التي تحتاج إلى معالجات وتعاملات خاصة تضمن وصولها إلى وجهتها النهائية بأمان وبأسرع وقت ممكن. نفقد وفد الدولة مقر شركة سبيس إكس الأميركية لتكنولوجيا الفضاء. وقدم إلون موسك مؤسس الشركة ورئيسها التنفيذي شرحاً حول آخر المبتكرات التي تقوم الشركة بتنفيذها في ما يتصل بتطوير الصواريخ الفضائية وتكنولوجيا الأقمار الصناعية المتقدمة.


وأبدى موسك اهتمامه بالتعاون المستقبلي مع وكالة الإمارات للفضاء، حيث تعد شركة سبيس إكس من أهم الجهات العاملة في مجال النقل الفضائي في ما يسمى برنامج COTS-Programms، والذي يعمل على تموين محطة الفضاء الدولية. وتقوم الشركة بتوصيل حمولات إلى الفضاء، مثل الأقمار الصناعية المختلفة في الإطار التجاري. وتعتبر شركة سبيس إكس حالياً الشركة الأهلية الوحيدة في العالم، التي تقوم بإرسال مركبات فضاء إلى مدار حول الأرض وإعادتها بسلام. بدوره، تطرق وفد الدولة إلى إعلان تأسيس وكالة الإمارات للفضاء، وما يمثله الإعلان من خطوة رائدة لنقل الإمارات إلى مصاف الدول المتقدمة في علوم الفضاء، كونه يعد مجالاً حيوياً لمختلف الدول الكبرى، لأهميته في مختلف نواحي الحياة، مثل الاتصالات والملاحة والمراقبة الفضائية واكتشاف الكواكب.


وأشار إلى أن تأسيس الوكالة، يهدف إلى التنسيق والتعاون مع الجهات المعنية، وتحقيق تنظيم ودعم ورعاية القطاع الفضائي، بما يخدم مصالح الدولة، وتشجيع وتطوير وتنمية استخدامات العلوم والتقنيات الفضائية في الدولة، وتقديم المشورة في هذا المجال، وإقامة الشراكات الدولية في مجال القطاع الفضائي، ما يعزز دور الدولة ومكانتها في القطاع الفضائي، والمساهمة في تنويع الاقتصاد الوطني من خلال قطاع فضائي وطني متطور، ونشر الوعي بأهمية القطـاع الفضائـي، وتنمية الكوادر البشريـة المؤهلـة فـي مجـال الفضـاء.


كما تطرق الوفد إلى إعلان الدولة عن إطلاق مشروع المسبار الفضائي للمساهمة في اكتشاف كوكب المريخ، وما يمثله من مؤشر على مستوى التقدم والتطور العلمي الذي وصلت إليه الإمارات. ونوه الوفد بإمكانية الاستفادة من التقدم الأميركي في مجال علوم الفضاء، وما تتيحه شركة سبيس إكس من إمكانية الاستفادة من خبراتها في مجال إطلاق المركبات الفضائية وإعادتها سالمة.

إسم الكاتب خط الطيران
كلمات ذات صلة : مجلةالنقل،دبي،تكنولوجيا،الطيران،غوغل،الفضاء

اعتمدت الهيئة العامة للطيران المدني السعودي الجدول الصيفي للرحلات الدولية من وإلى مطار الأحساء الإقليمي بمعدل (76) رحلة أسبوعياً ذهاباً وإياباً إلى كل من دبي، والق ...

من مواضيع المجلة الالكترونية
تسجيل الدخول
مجلة النقل الإلكترونية
البريد الالكتروني
كلمة المرور
مجلة النقل الإلكترونية   مجلة النقل الإلكترونية